محمد بن محمد ابو شهبة
190
المدخل لدراسة القرآن الكريم
« اللوائح » ، قال : الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه في الاختلاف : الأول : اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع ، أو تذكير وتأنيث . الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، ومضارع وأمر . الثالث : وجوه الإعراب . الرابع : النقص والزيادة . الخامس : التقديم والتأخير . السادس : الإبدال ، ويدخل تحته إبدال حرف بآخر ، وإبدال كلمة بأخرى . السابع : اختلاف اللغات كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإدغام والإظهار ونحو ذلك . قال الحافظ في « الفتح » : وقد أخذ - الرازي - كلام ابن قتيبة ونقحه . القول السابع قول القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني « 1 » المتوفي سنة 403 ه قال « 2 » : تدبرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعا : الأول : ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته مثل : هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ - بضم الراء وفتحها « 3 » . الثاني : ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب مثل : رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا بإسكان الدال وفتحها ، الأول فعل أمر والثاني فعل ماض . الثالث : ما تتغير صورته ومعناه باختلاف الحروف مثل قوله :
--> ( 1 ) الباقلاني : هو الإمام القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني ، ولد في البصرة ، واختلفوا كثيرا في زمن مولده ، وإليه انتهت رئاسة الأشاعرة ، له مصنفات كثيرة منها : « إعجاز القرآن » و « الإبانة » و « التمهيد » توفي سنة 403 ه . ( 2 ) تفسير القرطبي ج 1 ص 45 ، فضائل القرآن لابن كثير ص 36 . ( 3 ) أما أَطْهَرُ بالرفع فعلى أنها خبر المبتدأ هُنَّ وأما الفتح فعلى أن الخبر لَكُمْ وأطهر حال من الضمير المستكن في متعلق الخبر .